
من أرشيف القرية الإلكترونية
بودكاست ثقافي تصدره القرية الإلكترونية في أبوظبي، ويستعرض مقتطفات مختارة من أرشيفها الغني. يتناول المحتوى موضوعات في التاريخ والأدب والحضارات العربية والعالمية. يهدف إلى إتاحة مادة أرشيفية نادرة لجمهور أوسع من المهتمين بالثقافة والمعرفة. الحلقات تأتي بلغة عربية سليمة وبأسلوب وثائقي موجز.
Episodes

عندما كان الأب ملكًا: أسرار البيت الروماني
عندما كان الأب ملكًا: أسرار البيت الروماني
هل تعلم أن مولد طفل في روما القديمة كان مغامرة قد تنتهي بالموت قبل أن تبدأ الحياة؟ نعم. فالعادات الرومانية كانت تبيح للأب إذا وُلد له طفل مشوه أو كانت المولودة أنثى أن يعرضه للموت. هكذا ببساطة. لكن خلف هذه القسوة الصادمة، تكمن قصة واحدة من أقوى المؤسسات في التاريخ. قصة الأسرة الرومانية.
مرحبًا بك في رحلة إلى قلب البيت الروماني، حيث كان الأب ملكًا، والأسرة

أمسية قرطاج: أسرار سان جون بيرس كما روتها أرملته
أُمسِيَة قرطاج: أسرار سان جون بيرس كما روتها أرملته
في مساء خريفي بعيد على شواطئ قرطاج جلس شعراء شباب أمام امرأة أميركية فارعة القامة ليتحدثوا عن رجل لم يزر العالم العربي قط لكن شِعره غزا أرواحهم وغيّر لغتهم. تلك المرأة كانت دوروتي ليجي زوجة الشاعر الفرنسي الأسطوري سان جون بيرس. وبعد سنوات طويلة وعلى بوابة مكتبة الكونغرس في واشنطن سيسمع الكاتب جملة قصيرة تعيد كل شيء إلى الحياة: لقد توفيت دوروتي هذ

القاهرة التي لا يملكها أحد
القاهرة التي لا يملكها أحد
استمع جيدا لهذه المفارقة. بلد شهد أطول استعمار متصل في التاريخ. ثلاثة وثلاثين قرنا كاملة. منذ غزو الإسكندر الأكبر عام 332 قبل الميلاد حتى خروج الاحتلال البريطاني عام 1954. ومع ذلك ظل هذا البلد صامدا يرفض الموت ويحوّل حتى الموت نفسه إلى عقيدة واستمرار للحياة. هذه هي مصر. وهذه هي القاهرة التي يقول عنها كاتبنا إنها ليس لها صاحب. هي مدينة تهب نفسها إلى من تختاره. من يحبها بص

فطيرة مدفونة في الرمال
فطيرة مدفونة في الرمال
في قلب الربع الخالي، حيث لا شيء سوى الرمال والصمت، أخرج رجل من حفرة في الأرض قرصًا من الخبز. نفض عنه حبيبات الرمل وقال بفخر: بالأمس قدمت لكم الباغيت الفرنسي، وهذه الليلة يسرني أن أقدم لكم الفطيرة البدائية التي أبقت الرحالة Wilfred Thesiger ورفاقه البدو على قيد الحياة في هذا المكان قبل نصف قرن.
نعم. فطيرة مدفونة في الرمال، أنقذت أرواحًا قبل خمسين عامًا، وها هي تعود لتُخبز من

البوابة الملكية: يوميات كاتب بين المدن والذات
البوابة الملكية: يوميات كاتب بين المدن والذات
البوابة الملكية
هل يمكن لإنسان أن يكون ميتا قبل أن يموت؟ هذا ما شعر به كاتبنا وهو يستحضر الشاعرة ناديا تويني. شاعرة كان حزنها كبيرا لكنها بدت رغم ذلك متماسكة وقوية. كانت تصارع السرطان. وحين زارها في بيتها في منهاتن نيويورك في تشرين الأول أكتوبر عام ألف وتسعمئة وواحد وثمانين وجدها لطيفة وضاحكة ومقتصدة في كلامها وحركاتها. وكأنها لا تعايش الموت.
نحن هنا أ

The Narrow Road to the Deep North: A Journey Into Eternity
The Narrow Road to the Deep North: A Journey Into Eternity
Days and months are the travellers of eternity. So are the years that pass by. With these words, a poet begins one of the most remarkable journeys ever recorded — a walk into the far north of Japan, undertaken not for trade, not for duty, but for something far more mysterious. He calls it a strong desire to wander, as if the cloud-moving w

فسبازيان: الفلاح الذي أنقذ روما ومات واقفًا
فسبازيان: الفلاح الذي أنقذ روما ومات واقفًا
هل تصدق أن إمبراطورًا حكم روما بأكملها كان يوصي بأن تفوح من الرجال رائحة الثوم لا العطر؟
هذا ليس مشهدًا من مسرحية ساخرة. هذا فسبازيان. الإمبراطور الذي جاء بعد سلسلة من الأباطرة جعلت الناس تتوق إلى رجل واحد فقط يتصف بالحكمة والكفاية والشرف. واليوم سنتعرف على قصة هذا الرجل الاستثنائي.
عندما رفعه جنوده إلى العرش، لم يتعجل فسبازيان القدوم إلى روما. كان يخوض

حوار: فسبازيان: الفلاح الذي أنقذ روما ومات واقفًا
(محمد) حوار: فسبازيان: الفلّاح الذي أنقذ روما ومات واقفًا
(محمد) هل تصدق أن إمبراطورًا حكم روما بأكملها كان يوصي بأن تفوح من الرجال رائحة الثُوم لا العطر؟
(عامر) رائحة الثُوم؟ هذا يبدو كمشهد من مسرحية ساخرة!
(محمد) ليس كذلك أبدًا. هذا فسبازيان. الإمبراطور الذي جاء بعد سلسلة من الأباطرة جعلت الناس تتوق إلى رجل واحد فقط يتصف بالحكمة والكفاية والشرف.
(عامر) حدثني عن بدايته. كيف وصل إلى العرش؟
(محمد)

All Aboard the Great Railway Bazaar: The Journey Is the Goal
All Aboard the Great Railway Bazaar: The Journey Is the Goal
Have you ever heard a train whistle in the distance and felt an ache to be on board? Paul Theroux knew that feeling all his life. Ever since childhood, living within earshot of the Boston and Maine railroad, he had seldom heard a train go by without wishing he was on it. And in The Great Railway Bazaar, he finally answered that call — wi

حلقة بودكاست
Imagine a woman so fast that no man alive could catch her. A woman whose beauty drew crowds of suitors, and whose feet destroyed them. This is the story of Atalanta, a virgin who outran the swiftest youths, and of the race that would seal her fate. Wondrous, the poet tells us, that female weakness should outdo a manly strength. And yet the wonder is true.
It all began with a prophecy. Atalanta ask

حوار:
(محمد) حوار:
(محمد)
Imagine a woman so fast that no man alive could catch her. A woman whose beauty drew crowds of suitors, and whose feet destroyed them.
(عامر)
This is the story of Atalanta, a virgin who outran the swiftest youths, and of the race that would seal her fate.
(محمد)
Wondrous, the poet tells us, that female weakness should outdo a manly strength. And yet the wonder is true.
(عامر)
I

Parmigianino: The Restless Genius Who Broke the Renaissance
Parmigianino: The Restless Genius Who Broke the Renaissance
The year is 1540. A man lies dying near Parma, Italy. He is only thirty-seven years old. Once celebrated as one of the most brilliant painters of his generation, he has spent his final years obsessed with alchemy, imprisoned for failing to finish his commissions. His name was Parmigianino. And his story is one of the most fascinating in t

An Hour From Eternity: Journeys to the Sacred House
An Hour From Eternity: Journeys to the Sacred House
This is a journey unlike any other. A journey where travelers describe the happiest hour of their lives not as a wedding night, but as a single hour standing before the Kaaba. Where a girl weeps at sudden wealth and asks, if a creature looked at us and we became rich, how would it be if the Creator looked at us? Today, you and I will walk through

Following Vanished Wakes: Chateaubriand's Pilgrimage to the Ancient World
Following Vanished Wakes: Chateaubriand's Pilgrimage to the Ancient World
The gods no longer inhabit Olympus. And yet in the summer of 1806 one Frenchman set out to find them anyway. His name was François-René de Chateaubriand, and he called himself perhaps the last Frenchman to leave his country for the Holy Land with the ideas, the aim, and the sentiments of the pilgrims of old.
Picture him on t

البارثنون: خدعة بصرية عبقرية خلّدت أعظم صروح التاريخ
[البارثنون: الصرح الذي بُني من خطوط منحنية لتراه العين مستقيماً]
هل تعلم أن كل خط مستقيم تراه في البارثنون هو في الحقيقة خط منحنٍ؟ نعم، هذا الصرح العظيم الذي يقف شامخاً فوق أثينا منذ آلاف السنين، بُني على خدعة بصرية عبقرية. خدعة تطلبت علماً عميقاً بالرياضيات والبصريات، لتجعل من الحجارة كائناً ينبض بالحياة والحرية. فكيف حدث ذلك؟ رافقني في هذه الرحلة إلى قلب العصر الذهبي اليوناني.
في عام أربعمائة وس

رافائيل ومدرسة أثينا — سرّ اللوحة التي جمعت الفلاسفة
# رافائيل ومدرسة أثينا — سرّ اللوحة التي جمعت الفلاسفة
هل تعلم أن أشهر لوحة تحمل اسم مدرسة أثينا ربما لا تستحق هذا الاسم أصلا؟ نعم فإطلاق هذا الاسم عليها لا يخلو من شطط كما يقول المؤرخون. فاللوحة في حقيقتها لا تصور مدرسة بل تصور جدلا فلسفيا ملتهبا بين عملاقين من عمالقة الفكر هما أفلاطون وأرسطو وقد أحاط بكل منهما أتباعه ومريدوه. تخيل معي هذا المشهد. سقراط يقف وسط حلقته يمطر زميله أفلاطون بأسئلته وه

Highwaymen, Martyrs and Model Villages: The Secret Stories of Beaconsfield
[Highwaymen, Martyrs and Model Villages: The Secret Stories of Beaconsfield]
Imagine a hill on the road between London and Oxford so dangerous that it earned the name Cut Throat Wood. A place where carriages slowed down on the incline and highwaymen lay waiting in the trees, ready to take your money, your belongings, and sometimes even your women. This was the world of old Beaconsfield, a town who

حين وُلد الأدب على خشبة هشّة: حكاية شعراء روما الأوائل
# صوتٌ من روما القديمة: حين وُلد الأدب على خشبة هشّة
تخيّل أن تُهدَم دار المسرح بأكملها بعد كل عرض. نعم، هكذا كان الحال في روما القديمة. خشبةٌ من الخشب تُبنى ثم تُهدَم، ونظارةٌ يقفون في العراء أو يجلسون على مقاعد جاءوا بها معهم. ومع ذلك، من هذه البدايات المتواضعة وُلدت نهضةٌ أدبية غيّرت وجه اللغة اللاتينية إلى الأبد. فكيف حدث ذلك؟
القصة تبدأ مع جماعةٍ كان هدفها أن تناصر الفنون والفلسفة، وأن تجعل ا

The Only Thing Tying Me to This World Was My Shoes: A Syrian Writer's Journey to Beijing
[The Only Thing Tying Me to This World Was My Shoes: A Syrian Writer's Journey to Beijing]
Imagine standing in an airport, watching the crowds rush past, and realizing that the only thing connecting you to this entire world is the pair of shoes on your feet. That is exactly how one Syrian academic described his life of constant travel. No land, no sea, no city, no home to shelter him. Just his sho

Can an Uprising Be a Science? The Model Behind the Intifada
[Can an Uprising Be a Science? The Model Behind the Intifada]
What if an uprising could be studied like a system — with inputs, outputs, messages, and feedback? What if the stones, the protests, the resistance you've seen in headlines could be captured in a theoretical model, one that might explain not just one people's struggle, but uprisings anywhere in human history? That is exactly what one Pa

غرباء في الوطن — حكاية جيل تعلّم أن ينسى نفسه
# غرباء في الوطن — حكاية جيل تعلّم أن ينسى نفسه
هل تصدق أن هناك من يسعى لإعداد أبناء بلده ليكونوا أجانب في عواطفهم وعقولهم وثقافتهم؟ ليس هذا سؤالًا من خيال. بل هي شكوى حقيقية كتبها معلم مصري إلى الأديب الكبير أحمد حسن الزيات، فنشرها في مجلة الرسالة في الثامن والعشرين من يناير عام ألف وتسعمئة وخمسة وثلاثين، تحت عنوان لافت: الثقافة المذبذبة. فما الذي أثار هذا المعلم؟ وما الذي جعل الزيات يرى في شكواه

إشراقة الاحتضار: كيف أزهرت بيزنطة وهي تموت؟
# صوت من أطلال القسطنطينية: كيف أزهرت بيزنطة وهي تحتضر؟
تخيّل إمبراطورية تحتضر، تتساقط أطرافها واحدة تلو الأخرى، ومع ذلك تُنتج في لحظاتها الأخيرة أجمل فنونها وأعمق فلسفاتها. هذه ليست خيالاً. هذه قصة بيزنطة في قرنيها الأخيرين. فكيف يمكن لحضارة أن تزدهر وهي تموت؟
عام 1261 عادت الإمبراطورية البيزنطية إلى الحياة بلا إراقة دماء، في ظل أسرة جديدة هي الأسرة البلايولوجية. لكن العودة لم تكن عودة مجد. فقد ك

سبينوزا: الملحد الذي عشق الله
[سبينوزا: الفيلسوف الذي أحبّ الله بلا دين]
تخيّل معي فيلسوفًا اتّهمه الناس بالإلحاد. طردوه ونبذوه. ثم انتهى به الأمر نشوانَ بحب الله. غامرًا ذهنه بالفرح والبهجة في تأمل الكائن السرمدي اللامتناهي. كيف يحدث هذا؟ كيف يصبح المهرطق الوديع عاشقًا لله؟ هذه هي قصة سبينوزا. القصة التي أربكت الأجيال القادمة وحيّرتها.
لنبدأ من فكرة صادمة. يقول سبينوزا إننا لن تكون لنا سيادة تامة على أنفسنا أبدًا. لماذا؟ لأنن

ألف عندليب في بلاط السلاطين
# ألف عندليب في بلاط السلاطين
هل تعلم أن اثني عشر سلطانًا عثمانيًا كانوا شعراء؟ نعم، سلاطين حكموا إمبراطورية تمتد من الفرات إلى الدانوب والنيل، وكانوا في الوقت نفسه ينظمون القصائد. سليم العبوس نفسه نظم قصائد من الشعر المقفى، وورث ابنه سليمان القانوني ديوانًا ملكيًا ضم قصائده المجموعة، مثلما ورث الإمبراطورية العظيمة. بل إنك لترى هؤلاء السلاطين والأمراء بين ألفين ومئتي شاعر عثماني طبقت شهرتهم الآفاق

حوار: ألف عندليب في بلاط السلاطين
(محمد)
هل تعلم يا عامر أن اثني عشر سلطانًا عثمانيًا كانوا شعراء؟
(عامر)
اثنا عشر سلطانًا؟! سلاطين حكموا إمبراطورية تمتد من الفرات إلى الدانوب والنيل، وكانوا في الوقت نفسه ينظمون القصائد؟
(محمد)
نعم، بل إن سليم العبوس نفسه نظم قصائد من الشعر المقفى، وورث ابنه سليمان القانوني ديوانًا ملكيًا ضم قصائده المجموعة، مثلما ورث الإمبراطورية العظيمة.
(عامر)
هذا مدهش حقًا. وهل كان هؤلاء السلاطين وحدهم في ميدا

عندما كتبت حياة بالفرنسية — رسالة أشعلت معركة اللغة والهوية
[عندما كتبت حياة بالفرنسية — قصة رسالة أثارت معركة اللغة والهوية]
تخيّل معي هذا المشهد. رسالة أنيقة الشكل جميلة الخط تصل إلى بريد مجلة الرسالة. في رأسها كلمة المعادي وفي ذيلها توقيع باسم حياة. لكن المفارقة الصادمة أن هذه الرسالة المصرية الخالصة كانت مكتوبة بالفرنسية من أولها إلى آخرها.
نحن في الأول من يونيو عام ألف وتسعمئة وثلاثة وثلاثين. والكاتب الكبير أحمد حسن الزيات يفتح هذا الكتاب فيتذكر بأسلو

في الصيف: حين اكتشف الناس قلب طه حسين
[في الصيف — حين اكتشف الناس قلب طه حسين]
هل تعرف أن الناس فوجئوا يوما بأن وراء عقل طه حسين المتمرد قلبا شاعرا؟
نعم فوجئوا. فقد كان عهدهم بهذا الرجل عالما غزير البحر، وباحثا جريء الرأي، وناقدا نافذ البصيرة، وجدليا دامغ الحجة. أما الكاتب الذي يستشف بالإلهام حجب الغيب، وينمق بالخيال صور الحقيقة، ويحيي بالعاطفة خمود الفكرة، فقد ظل مغمورا. مغمورا خلف صورة الأديب الذي يبحث في ضوء العقل، والأستاذ الذي يد

كاترين العظيمة: إمبراطورة التنوير التي استعبدت الملايين
[كاترين العظيمة: الإمبراطورة التي حرّرت التجارة واستعبدت الملايين]
تخيّل معي هذا التناقض الغريب. إمبراطورة تعلن عن جائزة من ألف دوقاتية لأفضل مقال عن تحرير الأقنان. وفي الوقت نفسه تُحوّل بيديها أكثر من ثمانمائة ألف فلاح حر إلى عبيد للأرض. كيف يجتمع هذان النقيضان في حاكمة واحدة؟ هذه هي قصة كاترين العظيمة وروسيا الممزقة بين الحلم والواقع.
بدأت القصة عام ألف وسبعمائة وخمسة وستين. أصدرت كاترين قانونًا

انكساغوراس... الرجل الذي رأى الشمس حجارة محترقة فحكمت عليه أثينا بالإعدام
[انكساغوراس... الرجل الذي فتح رأس كبش فأغضب مدينة بأكملها]
تخيل معي هذا المشهد. رجل يقف أمام حشد من الأثينيين، وبين يديه كبش غريب له قرن واحد في وسط جبهته. العرافون يصرخون: هذا نذير من نذر الآلهة! لكن هذا الرجل يفعل شيئا لم يتوقعه أحد... يأمر بفتح رأس الحيوان، ويُري الحاضرين أن مخ الكبش نما في مقدمة الجبهة بدل أن يملأ جانبي الجمجمة، فنشأ من ذلك القرن الوحيد. لا آلهة هنا... مجرد علة طبيعية. هذا الر

جيتو دي بندوني.. الفنان الذي رسم ما رآه فوُلدت النهضة من قلب الفوضى
[جيتو دي بندوني.. الفنان الذي رسم ما رآه فغيّر وجه أوروبا]
تخيّل مدينة تمزقها الحروب الأهلية والانتقامات الحزبية.. مدينة تُحرق فيها البيوت وتُصادر الأملاك ويُنفى الزعماء. هل تتوقع أن تُولد من هذا الجنون واحدة من أعظم لحظات الجمال في تاريخ البشرية؟ هذا بالضبط ما حدث في فلورنس. مدينة نكدة صارمة في الصناعة والسياسة.. لكنها خصصت ثروتها لخلق الجمال. مرحبًا بك في رحلة إلى قلب النهضة الإيطالية.
في أيام ش

وجهان لأمة واحدة: إنجلترا بين التزمت والتحلل
[إنجلترا في القرن الثامن عشر — وجهان لأمة واحدة]
هل تصدق أن أمة واحدة يمكن أن تعيش بنظامين أخلاقيين متناقضين في الوقت نفسه؟ هذا بالضبط ما قاله آدم سمث عن إنجلترا في القرن الثامن عشر. ففي كل مجتمع رسخ فيه التمييز بين مراتب الناس، كان هناك دائما مخططان للأخلاق ساريان معا. الأول صارم متزمت تعجب به عامة الشعب، والثاني متحرر أو متحلل يعتنقه من يسمون المجتمع العصري. رحلتنا اليوم إلى قلب هذا التناقض المذ

سر الجمال الأول: كيف اخترع الإنسان البدائي الفن؟
# سر الجمال الأول: كيف اخترع الإنسان البدائي الفن؟
تخيّل معي رجلاً بدائياً يقطع رحلات بعيدة محفوفة بالخطر. لماذا؟ ليس بحثاً عن الطعام ولا هرباً من عدو. بل ليحصل على أصباغ ملونة يجمّل بها جسده. نعم. قبل خمسين ألف سنة كان الفن قد بدأ رحلته مع الإنسان. ولا يزال الناس حتى اليوم يتنازعون على تحديد مصادره. فما الجمال أصلاً؟ ولماذا نُفتن به؟
يجيب النص الذي بين أيدينا إجابة مدهشة. الشيء لا يمتعنا لأنه جمي

سبعة ملايين متسول: كيف أشعل الفلاحون نار الثورة الفرنسية
[سبعة ملايين متسول: كيف أشعل الفلاحون نار الثورة الفرنسية]
سبعة ملايين رجل يتسولون في فرنسا واثنا عشر مليونا يعجزون عن التصدق. هكذا وصف شامفور حال البلاد قبيل الثورة. تخيل معي بلدا يملك فيه النبلاء ورجال الدين والملك خمسة وخمسين في المائة من الأرض بينما يتضور من يزرعها جوعا. كيف تحول هؤلاء الفلاحون الجائعون إلى قوة أنهت نظاما بأكمله؟ هذه هي قصتنا اليوم.
لنبدأ من الأرض نفسها. كان أكثر العمل الزراعي

حوار: صفوة الله المختارة — كالفن وكتابه الذي أحرقوه في باريس
(محمد) تخيل معي يا عامر. كتاب يُحرق علنا في شوارع باريس. وتحرّم البرلمانات تداوله. ومع ذلك ينفد من الأسواق في عام واحد!
(عامر) هذا أمر مدهش حقا. أي كتاب هذا الذي تتحدث عنه؟
(محمد) إنه كتاب مبادئ الدين المسيحي. الذي نشره جون كالفن باللاتينية عام ألف وخمسمئة وستة وثلاثين. ثم أعد نسخة مطولة عام ألف وخمسمئة وتسعة وثلاثين. وترجمها إلى الفرنسية عام ألف وخمسمئة وواحد وأربعين. واستمر مؤلفه طوال حياته يضيف

خمسة وثلاثون يوماً على ظهر جمل: رحلة مصري إلى قلب نجد
[رحلة في قلب الجزيرة: مصري على ظهور الإبل نحو الرياض]
تخيّل أن تركب جملاً وتقطع الصحراء خمسة وثلاثين يوماً في أرض نجد وحدها. تخيّل أن تمضي شهرين كاملين بين الرمال والجبال والآبار الشحيحة، فقط لتصل من حدود الأردن إلى الرياض. هذا بالضبط ما فعله رحالة مصري يُدعى محمد شفيق، سلك طريقاً يقول إنه لم يطرقها سواه حتى ذلك الحين من الأجانب عن تلك البلاد.
فما الذي دفعه إلى هذه الرحلة الشاقة الطويلة؟
بدأت القص

حوار: قبة برونليسكي... معجزة فلورنسا التي أعلنت ميلاد عصر النهضة
(محمد) أهلاً وسهلاً بكم في حلقة جديدة من بودكاستنا. اليوم معنا قصة استثنائية، قصة قبة غيرت وجه أوروبا بأكملها. عامر، هل تتخيل مدينة كاملة تصطف في الشوارع لمشاهدة مبنى؟
(عامر) هذا بالضبط ما حدث في الأسبوع الأخير من شهر مارس عام ألف وأربعمائة وستة وثلاثين. اجتمع في فلورنسا حشد هائل من الفنانين والأدباء والموسيقيين، قلما اكتحلت عيون ربات الفن بمثله، لتدشين كاتدرائية المدينة. عيونهم جميعاً معلقة بقبة

حين غنّى الشعب لله
[حين غنّى الشعب لله: كيف غيّر الإصلاح الديني وجه الموسيقى]
تخيّل أن تدخل كنيسة فلا تفهم كلمة واحدة مما يُقال. اللغة لاتينية غريبة عنك، والكاهن يرتّل بعيدًا عنك، وفرقة المنشدين معزولة عن المصلين، وأنت مجرد متفرج صامت في حضرة سرّ لا يحق لك أن تفهمه. هكذا كان حال الملايين قبل الإصلاح الديني. ثم جاءت ثورة غيّرت كل شيء. ليس في اللاهوت فقط، ولا في الطقوس وعلم الأخلاق وحدها، بل في الموسيقى نفسها.
فقد كان

حوار: أنهارٌ تسمع الدعاء منذ ألفي عام
(محمد) هل تتخيل أن ملايين البشر ظلوا لألفي عام كاملة يغمسون أجسادهم في مياه نهر واحد، وهم يرتعشون من لذعة البرد في فجر الشتاء، ويرددون نفس الدعوات إلى آلهة لبثت على صمتها؟
(عامر) ومع ذلك لم يفقدوا الإيمان لحظة واحدة! هذه قصة من عمق الهند، حيث تتشابك الخرافة بالقداسة، والخوف بالأمل، في صورة تاريخية لا مثيل لها.
(محمد) نعم يا عامر، ففي جو لاهوتي مفعم بالخوف والألم، ازدهرت الخرافة في الهند ازدهارا خص

حوار: حرير فوق الأوساخ — أسرار الحياة اليومية في القرن السادس عشر
(محمد) هل تصدق يا عامر أن هناك مثلاً ساخراً من القرن السادس عشر يقول إن العاهرات هن الوحيدات اللائي غسلن أكثر من وجوههن وأيديهن؟
(عامر) حقاً؟ هذا مثير للدهشة! في عصر امتلأ بالحرير والجواهر والقصور الفخمة؟
(محمد) نعم، كانت النظافة تحت الملابس أمراً نادراً. اليوم نأخذ مستمعينا في رحلة إلى قلب الحياة اليومية في أوروبا القرن السادس عشر، حيث المظاهر تخفي حقائق مدهشة.
(عامر) لنبدأ من البداية إذن. كيف كا

حوار: صقلية.. حين كادت إيطاليا أن تصبح عربية
(محمد) هل تعلم يا عامر أن روما نفسها، عاصمة المسيحية في الغرب، دفعت الجزية للمسلمين ذات يوم؟
(عامر) روما تدفع الجزية؟ هذا أمر يثير الدهشة حقا! كيف حدث ذلك؟
(محمد) نعم، لقد اضطر البابا في عام ثمانمئة وستة وسبعين إلى دفع خمسة وعشرين ألف منقوص سنويا حتى يكف العرب عن الإغارة على مدينته. وقصتنا اليوم عن قرن كامل كادت فيه إيطاليا أن تصبح ملكا للعرب.
(عامر) فمن أين تبدأ هذه الحكاية؟
(محمد) تبدأ بعد فتح ا

حوار: الأخ الملاك: الراهب الذي عجز عن رسم الشر فرسم الجنة
(محمد) تخيل معي يا عامر فنانًا كان عاجزًا تمامًا عن تصوير الشر. كلما حاول رسمه خانه خياله وتوقفت يده!
(عامر) عاجز عن رسم الشر؟ هذا أمر غريب حقًا. ومن يكون هذا الفنان؟
(محمد) هو فرا أنجيليكو. الراهب الذي لقبه رفاقه بالأخ الملاك. فحين أراد أن يرسم البهجة والحب والصلة بين الكون والله فاضت موهبته فيضًا غزيرًا لا ينضب.
(عامر) الأخ الملاك! لقب مثير للاهتمام. حدثنا عن نشأته.
(محمد) وُلد باسم جويدو دي بيي

حوار: من رماد الهزيمة: نداءٌ أيقظ أمة
(محمد)
تخيّل معي قارةً بأكملها تحبس أنفاسها. إمبراطور عاد مهزومًا من ثلوج روسيا، وشعوبٌ كانت خاضعة له بالأمس تشحذ سيوفها اليوم!
(عامر)
نعم، إنها لحظة فارقة في التاريخ. ففي الثامن عشر من ديسمبر سنة ألف وثمانمئة واثني عشر، وفي اليوم نفسه الذي وصل فيه نابليون المهزوم إلى باريس، كان القيصر إسكندر يغادر سان بطرسبرج متجهًا غربًا. رجلان يتحركان في اتجاهين متعاكسين، وبينهما مصير أوروبا كلها.
(محمد)
وكيف ك

حوار: طروادة: حرب من أجل امرأة أم صراع على السلطان؟
(محمد) أهلاً وسهلاً بكم مستمعينا الكرام في حلقة جديدة من بودكاستنا. معي اليوم صديقي عامر، وحديثنا اليوم عن واحدة من أعظم القصص التي عرفتها البشرية: حصار طروادة!
(عامر) أهلاً بك يا محمد. وقبل أن نبدأ، دعني أطرح السؤال الذي طرحه المؤرخ هيرودوت نفسه منذ آلاف السنين: هل يصدق أحد أن الطرواديين حاربوا عشر سنين كاملة من أجل امرأة واحدة؟
(محمد) سؤال وجيه فعلاً. لكن السؤال الأهم يبقى معلقاً: هل حوصرت طرواد

ليس للشيطان حق في كل الألحان الجيدة
عنوان: عندما غنّى الشعب لأول مرة — ثورة الموسيقى في الإصلاح الديني
تخيّل أنك تدخل كنيسة في العصور الوسطى. الكاهن يرتل بلغة لا تفهمها. فرقة المنشدين معزولة عنك تماما. وأنت؟ مجرد متفرج صامت في طقس غامض لا يحق لك المشاركة فيه. ثم فجأة يتغير كل شيء. يصبح الغناء حقك أنت. صوتك أنت. هذه ليست مجرد قصة عن الموسيقى. هذه قصة ثورة كاملة.
كان الإصلاح الديني ثورة في الموسيقى بقدر ما كان ثورة في اللاهوت والطقوس

حوار: حين تحررت التماثيل من صمتها — قصة النحت اليوناني
(محمد)
مرحبا بكم أعزاءنا المستمعين في حلقة جديدة من بودكاستنا. معي اليوم صديقي عامر، وسنروي لكم قصة مدهشة حقا... قصة حين تحررت التماثيل من صمتها.
(عامر)
أهلا بك يا محمد! وهي فعلا قصة تستحق أن تُروى. تخيل معي تمثالا يقف أمامك منذ قرون، ساقاه مشدودتان، وذراعاه ملتصقتان بجانبيه، وعيناه لوزيتان جامدتان لا تنظران إلى شيء.
(محمد)
هكذا كانت التماثيل اليونانية في بداياتها إذن؟ ثم حدث شيء عظيم كما فهمت...

حوار: كريت المدهشة — حضارة سبقت اليونان بألف عام
(محمد) هل تعلم يا عامر أن أقدم دور التمثيل في التاريخ لم تكن في أثينا؟
(عامر) حقًا؟ وأين كانت إذن؟
(محمد) في جزيرة صغيرة اسمها كريت! دور بُنيت قبل ملهى ديونيسيوس الشهير بألف وخمسمائة عام.
(عامر) ألف وخمسمائة عام؟! هذا مذهل حقًا!
(محمد) نعم سمعت جيدًا. ألف وخمسمائة عام كاملة. دعنا نأخذ المستمعين في رحلة إلى واحدة من أكثر الحضارات غموضًا وإبهارًا في التاريخ القديم.
(عامر) ولنبدأ من أصعب لغز يواجهنا

حوار: فيلسوف اللذة الذي بصق في وجه الغني
(محمد) أهلًا بكم في حلقة جديدة! معي اليوم أياد، وسنتحدث عن فيلسوف غريب حقًا. أياد، هل تتخيل فيلسوفًا يقول إن اللذة هي أعظم فضيلة في الحياة؟
(أياد) فيلسوف يعلن ذلك صراحة؟ هذا مثير للدهشة فعلًا.
(محمد) نعم! إنه أرستبوس، فيلسوف تعلّم على يد سقراط نفسه، ثم خرج ليعلن أن السعادة والمتعة الحسية هما الغاية القصوى للإنسان.
(أياد) تلميذ سقراط يقول هذا؟ وسمعت أن له قصصًا عجيبة أيضًا.
(محمد) صحيح، فهو الرجل ا

حوار: عندما يشيخ اليوناني — قصة الحياة والموت في أثينا القديمة
(محمد)
هل تصدق يا أياد أن قادة عسكريين منتصرين في معركة أُعدموا لسبب واحد فقط؟ ليس لأنهم خانوا وطنهم، ولا لأنهم خسروا الحرب!
(أياد)
منتصرون ويُعدمون؟ هذا غريب حقًا! فما السبب إذن؟
(محمد)
لأن عاصفة حالت بينهم وبين استعادة جثث موتاهم ودفنها. هذا ما حدث للقواد المنتصرين في أرجنوسي.
(أياد)
يا له من أمر عجيب... فما الذي يجعل شعبًا كاملًا يقدّس الموتى إلى هذه الدرجة؟ ولماذا كان اليوناني يخاف الشيخوخة أك

حوار: حين أحرقوا الخياط... حكاية اللولارد الذين مهدوا الطريق لانفصال إنجلترا عن روما
(محمد) أهلًا وسهلًا بكم في حلقة جديدة من بودكاستنا. اليوم نعود بكم إلى إنجلترا في نهاية القرن الرابع عشر، لنحكي قصة جماعة أشعلت أفكارُهم المحارقَ في أسواق لندن. معي صديقي عامر. أهلًا عامر.
(عامر) أهلًا بك يا محمد. دعني أبدأ بسؤال: تخيل أنك تسير في طريق بإنجلترا في تلك الفترة، ماذا كنت سترى؟
(محمد) يقول أحد مؤرخي الأديرة عام ألف وثلاثمائة واثنين وثمانين، في مبالغة تنم عن الفزع، إنه من النادر أن تلق

مؤرخ الأقنعة — بييترو لونجي وأسرار البندقية الساخرة
عنوان: مؤرخ الأقنعة — بييترو لونجي وأسرار البندقية الساخرة
تخيل مدينة يرتدي أهلها الأقنعة قرابة عشرة شهور في السنة. ليس في مسرحية ولا في حفلة تنكرية عابرة، بل في الشارع والبيت والسوق. هذه هي البندقية في القرن الثامن عشر. وهناك، وسط هذا العالم الغريب، وقف رسام يراقب كل شيء بعين لا يفوتها تفصيل. اسمه بييترو لونجي. عاش بين عامي ألف وسبعمئة واثنين وألف وسبعمئة واثنين وثمانين. فمن هو هذا الرجل الذي لُق
Recommended

The Creative Hustle

Masar LIVE Podcast | بودكاست مسار لايف

The Arts Center at NYU Abu Dhabi Podcast | Powered by afikra

Theo Clarke Podcast

Reimagining our Region

الرابعة والناس

Beyond Bounds

Words of Wisdom

Pulse 95 Live

بودكاست شنو الكوميديا؟ مع بدر صالح و مؤمن أفندي

Beyond the Brochure | Dubai Real Estate

بودكاست المستقبل